أخطاء في ريادة الأعمال قد تعودُ بك إلى الصفر

 

يتمكن رواد الأعمال من تحقيق نجاحات في مشروعاتهم الناشئة في مرحلة بدء المشروع والتأسيس لها، إلا أنهم في مرحلة ما يواجهون خطر التعثر والسقوط عند التوسع، وهو ما يصل بهم لعدم القدرة على مواصلة العمل بالمشروع والعودة الى اللاشئ أو التوقف مكانه ، فغالباً في بداية الأمر يضع احلامً و توقعات بعيدة عن أرض الواقع ليصطدم بحقيقة أمور لم يحسب لها حسابا .

أنا لا أقول أن المبادر يجب أن لا يقع بالخطأ ، بالعكس ، بل هو أمر طبيعي جدا كجزء من مرحلة التعليم و التطور الإيجابي ،و لكن هناك حدود وخطة و تدرج وأصول يجب دراستها من البداية لهذه المخاطر و التحديات لكي نحتاط لها بأخذ الأسباب الصحيحة، وهنالك العديد من الأسباب التي قد توقعك في هاوية الفشل أهمها :

  • قلة الخبرة والقدرة على الإدارة بشكل فعال، فعادة ما يكون رائد الأعمال صغيرا في السن أو ينقصه تجربة إدارية سابقة تمكنه من إدارة مشروعه بشكل ناجح.
  • تأخير البدء تخوفً من الفشل :القضية مع الفشل ليست في الفشل في حد ذاته، ولكن في تصورنا واعتقادنا نحن للفشل. حينما تنظر إلى الفشل على أنه نهاية المسار ، فمن الطبيعي أن تقع عند أول عثرة، وقد لا تستطيع النهوض بعدها أبدًا وأنت تفكر بهذه العقلية.،ولكن إذا تعاملت مع الفشل على أنه إحدى الخطوات المطلوبة للنجاح ،فحينها لن تعيره بالاً، وستتطور عقليتك في التعامل معه والتغلب عليه.
  • ضعف القدرة على الإدارة: ففي مرحلة تأسيس المشروع، عادة ما تكون الإمكانات محدودة مما يظن به أنه لا يتطلب مهارات إدارية عالية لإدارة الوقت أو إدارة الأولويات وإدارة الموظفين.لذلك يجب وضع تلك النقاط في الاعتبار عند ظهور مؤشرات نجاح المشروع. وذلك من خلال توظيف فريق إداري متمكن لتغطية هذه الجوانب، أو من خلال اكتساب هذه المهارات بحضور دورات تدريبية مكثفة بغرض التطوير الذاتي للتمكن من تنفيذ الخطط التوسعية الطموحة للمشروع.
  • عدم القدرة على التسويق بالشكل الذي يتناسب مع حجم الإنتاج والطاقة الاستيعابية للمشروع، حيث أن بعض أصحاب المشروع يملكون فقط الإمكانات والخبرات الفنية التي تساعد على نجاح المشروع، إلا أن نقص الخبرة في الجانب التجاري قد يتسبب في ضياع فرص تسويقية، أو عدم الوصول إلى العملاء المستهدفين بالشكل المطلوب.
  • تجاهل تقديم جودة مرتفعة أو قيمة استثنائية : انتشر مفهوم سلبي اعتقد الكثير من رواد الأعمال الجدد، خاصة أولئك الذين يعملون على الأفكار المنسوخة، وهو أنه يجب أن مستوى الجودة في منتجك/خدمتك يجب أن يوازي مستوى جودة المنافس. للأسف هذا المفهوم لم يفكر أحد في تجاوزه إلا القليل، و بامتيازات بسيطة.
  • دراسة السوق بشكل خيالي وليس واقعياً : يجب أن يكون لديك دراسة واعية واقعية للسوق مبنية على احتياجات العملاء الفعلية، وحجم هذه الاحتياجات، ومدى تناسبها مع حجم الشركة الناشئة التي تنوي إطلاقها،فمن الخطأ اختيار مجال مُهَمَّش من السوق والبدء برأس مال ضخم بناءًا على الظنون.
  • إهمال دراسة المنافسين : وهي خطوة مهمة حتى تعلم كيف يمكن أن تتميز وإذا كنت على قدرة لمواجهة منافسيك ويمكنك الاستعانة بمتخصصين في تلك الأمور .
  • قبول كافة التعاقدات مع العملاء : من حماسة رائد الأعمال الناشيء حينما يأتيه عقد جديد، أن يقوم بقبوله أيًا كان حجمه وأيًا كانت شروطه، ربما يكون هذا مقبولاً نوعًا ما في فترة معينة، غير أنه غير مقبول بالمرة في مرحلة متقدمة , فحدد العميل المناسب لك فقط وتعامل معه، وابتعد تمامًا عن العميل الذي يسبب الكثير من الإزعاج، حتى لا يهلك موارد الشركة سواء المادية أو البشرية بسوء تعامله.
  • اختيار فريق عمل غير مُناسب :بالتأكيد ستحتاج إلى فريق عمل يُساعدك على إدارة مشروعك، إن لم يكن الآن، سيكن عندما يكبُر مشروعك في المُستقبل، ومن أكثر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها أصحاب المشروعات هي اختيار فريق عمل غير مُناسب وغير كفؤ للعمل المطلوب.
  • تبرير الخطأ ومحاولة احتواء المُشكلات : إن أخطأت فلا تُحاول تبرير الخطأ وتعامل مع فريقك بهذا المبدأ، كذلك علم فريقك عدم محاولة احتواء المُشكلة، ولكن لماذا؟ فتبرير الخطأ يصرفك عن الخُطوة الصحيحة التي كان يجب عليك إتباعها وهي معرفة سبب الخطأ لعدم الوقوع فيه مرة أخرى،كذلك محاولة احتواء المُشكلة من قبل فريق العمل أمامك سيكون محاولة منهم لتبرير الخطأ أيضًا.
  • القيام بكل شئ بنفسك : وهو خطأ شائع في بداية أي مشروع أن تعتقد أنه يمكنك السيطرة على كل شئ والقيام بكل المهام بنفسك. واستناداً إلى تجربتي، يعد تفويض المهام أحد أصعب الأمور التي يمكن تعلمها، حيث يعتقد معظم الأشخاص أن التفويض هو ببساطة إعطاء بعض مهامك للآخرين. إلا أن التفويض الناجح يتلخص في الشرح الصحيح لفريقك، و تعليمهم، وتمكينهم والتأكد من أن لديهم كل ما يحتاجونه لتحقيق النجاح.

 

وفي النهاية، الجميع لديهم الرغبة في تحقيق النجاح ومحاولة الوصول إلى كل الفرص المحتملة، ويعد ارتكاب الأخطاء أمر طبيعي في طريق النجاح مهما كانوا حريصين ، ولكن دائما امتلك رغبة الاطلاع والتعلم حتى تتجنب أكبر قدر ممكن من الأخطاء ولا تكن سهل الاستسلام ،وأنصحك دائما بالاستعانة بمستشار متخصص لكي يختصر عليك الجهد و الوقت و المال الذي ستنفقه في علاج هذه العقبات و التحديات.

في شركة شقير للاستشارات نقدم لكم خدمات الإستشارات لكل من الشركات و الأفراد من نواحي عديدة وتخصصية للإطلاع أكثر على خدماتنا ارجو زيارة الموقع :

WWW.SHUKAIR.NET

الكاتب :

م. عصام شقير

 

القائمة